header
    اتصل بنا الرئيسية 
أهلاً بكم جميعاً فى العدد الأول من هذا الملتقى الحر 
.... علمانية دوت كوم 
   القسم   العنوان  
Untitled Document
الروابط الأساسية
الأسلمة والعلمنة .. وجوهر الإسلام

تواجهنا في قضية تطبيق نظرية العلمانية على العالم العربي والإسلامي ثلاثة أطراف مختلفة سنعرضها بإيجاز وفقًا لما جاء في كتابات المثقفين والمتخصصين في هذا المجال ولكم الحكم في نهاية المقال:

التيار الأول: هو التيار العلماني الغربي وأتباعه من بعض المفكرين الذين ينظرون إليه باعتباره المخلص الوحيد للعالم العربي والإسلامي من كل مشاكله وقضاياه وهمومه وهم في سبيل تطبيق النظرية العلمانية الغربية ينحون كل ما له صلة بالدين جانبًا بل ويقذفون به عرض الحائط أحيانًا وقد يصل الأمر إلى عدم اعترافهم بوجود إله من الأساس وأن كل شيء في العالم يخضع للنظريات المادية وللطبيعة.... وهذه العلمانية المتطرفة تعطي الشواذ حق الزواج من أنفسهم أو من حيواناتهم وتحارب الأديان والشرائع السماويةكلها سواء كانت يهودية أو مسيحية أو إسلامية...

وفي المقابل ظهر التيار الثاني ليرد على هذا التيار المتطرف المنكر لوجود الله أو على الأقل المنكر لصلاحية الشريعة الإسلامية لهذا الزمان بمستجداته التي نشهدها في عالمنا العربي والإسلامي ....

التيار الثاني: هذا التيار كما ذكرت ظهر لمقاومة الإدعاءات السابقة بتنحية الدين والتخلص منه نهائيًا في مجتمعاتنا العربية والإسلامية واتبع هذا التيار في دفاعه مبدأ الإنغلاق وعدم إعمال الفكر أو التجديد و سعى في ذلك إلى تطبيق بعض النظريات والأحكام الإسلامية، واعتبر أصحاب هذا التيار أي تدخل أو اجتهاد في مجال الفقه الإسلامي تعديًا سافرًا ودرب من دروب الكفر ظنًا منهم أن هذا الاسلوب هو الأمثل لحماية الإسلام والشريعة من محاولات المتأمريكين والمستغربين للقضاء على الإسلام!!!!

ويظهر لنا في هذين التيارين التطرف جليًا وواضحًا، وحاز التيار الثاني على تأييد نسبة كبيرة من المسلمين في أنحاء العالم العربي والإسلامي في ظل الظروف العالمية الراهنة والأخطار الغربية والأمريكية التي تواجه الشرق وذلك دون أن يعملوا فكرهم أو يسعوا إلى البحث والتحليل !!!!! مكتفيين بأن هذا هو طريق الله ورسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ثم فهو الصواب.

أما التيار الثالث والذي أميل إليه وأعتقد أنه التيار الصائب في هذه الإشكالية الأيدولوجية المعاصرة هو التيار المعتدل الذي لا يرفض مبادئ العلمانية وفي ذات الوقت لا يمحق الدين والشريعة الإسلامية بل يحترمها ويعتبرها الأصل و يرى أصحاب هذا التيار أن الدين الإسلامي نفسه في جوهره علماني وأن هذا الجوهر هو السبب في ازدهار الحضارةالإسلامية في عصوره الأولى.

يقول د. حسن حنفي: العلمانية مصطلح وافد وحتمًا سيواجه بالرفض وعلينا أن ندعو إلى الإسلام الحقيقي الذي هو إسلام علماني في جوهره لا حاجة له في علمانية زائدة عليه وتلك العلمانية كانت وراء ازدهار الحضارة الإسلامية حتى القرن الخامس الهجري ويرى حنفي أن العلمانية في الإسلام أُجهضت لأسباب تاريخية للقضاء على البرجوازية وترسيخ الإقطاع العسكري الذي ساد العالم الإسلامي منذ منتصف القرن الخامس الهجري مما أدى إلى انحطاط الفكر الإسلامي التجريبي العقلاني وسيطرة النقل والاتباع وتغليبهما على الفكر والإبداع بحسب د. حسن حنفي.

ومن جانبه يقدم د. محمود إسماعيل الأدلة القاطعة التي تؤكد إنطواء الإسلام على العلمانية ويحصر هذه الأدلة في نقاط وهي:

·  فصل القرآن الكريم بين عالم الغيب وعالم الشهادة وجعل الإيمان أساس التسليم بالأول أما عالم الشهادة - وفسره إسماعيل على أنه العالم المادي- قد استخلف الله - تبارك وتعالى - الإنسان فيه لعمرانه، و من ثم أكد الإسلام على قيمة العمل باعتباره المدخل للحياة الأخروية.

·  حدد الإسلام المبادئ الأساسية للشريعة الإسلامية والتي يُستخلص منها القوانين عن طريق الاجتهاد وعلى ذلك فالفقه الإسلامي عند محمود إسماعيل علم دنيوي يستمد أحكامه من الواقع المتغير والمتطور الأمر الذي ينفي وجود أحكام ثابتة أو مقدسة في مجال هذه الاجتهادات التي قد تخطئ وقد تصيب واستشهد إسماعيل بمبدأ الشورى الذي طرحه الإسلام في السياسة وترك للبشر مهمة اختيار ما يصلح من نظم وأحكام حسب معطيات الزمان والمكان: (وأمرهم شورى بينهم) .

·  يؤكد إسماعيل على علمانية الدين الإسلامي باعتباره ديانة بدون كنهوت فعلاقة العبد بربه مباشرة لا يتوسطها رجل الدين.

·  الإسلام دين الفطرة يستوي في فهمه الأمي والفيلسوف فالحق بين والباطل بين والقلب أداة التمييز حيث يستشهد د. محمود إسماعيل بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "استفت قلبك وإن كثر المفتون". 

وفي النهاية يؤكد إسماعيل أن القيم والمبادئ والأخلاقيات التي طرحها الإسلام في القرآن الكريم والتي يستمد منها البشر القوانين والأحكام تصب في مصلحة الإنسان المعاصر فالإسلام يدعو إلى الشورى والمساواة وطلب العلم والحرية والعدالة و ... إلخ

وعليه فالإسلام عند د. محمود إسماعيل لا يتعارض مع العلمانية ولكنه يتضمنها ويلح عليها.

ولم تقتصر هذه النظرية –الإسلام في جوهره علماني-  على د. حسن حنفي أو د. محمود إسماعيل وإنما طرح هذه النظرية مفكرين عرب آخرين لهم وزنهم أمثال محمد الشرفي, عبد المجيد الشرفي, شفيق شحاته, الشيخ علي عبد الرزاق و محمد أحمد خلف الله .. وغيرهم من المفكرين والمثقفين.

وفي النهاية أي من التيارات الثلاث صائب في رأيكم ؟!

 

علياء عبد الفتاح  

 

منتدى الموقع
إنضم الآن لتشارك برأيك في مناقشات وحوارات مع من يتفقون معك في الرأي و من يختلفون
مدونات
إنضم الآن لتشارك برأيك في مناقشات وحوارات مع من يتفقون معك في الرأي و من يختلفون
footerfamily
تصميم وتنفيذ شركة : www.DotcomEgypt.com     | إتصل بنا | الرئيسية
"لا يمثل محتوى الموقع المقروء أو المسموع أو المشاهد أو المعلن بالضرورة الموقف الرسمي لأصحاب الموقع , و إنما يعبر عن رأي صاحبه"